[لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر] و منها لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر قلنا و لو وقعت لم توجب الخلافة و لأنه قد روي أنه عليه السلام قال قبيل وفاته برئت إلى كل خليل من خلته.
إن قالوا نحن نثبت الخلة فتقدم قلنا و نحن نثبت البراءة فتقدم إذ البراءة تنسخ الخلة.
قالوا الأصل في الخلة عدم الناسخ قلنا الأصل عدم الخلة.
و منها [ما طلعت شمس على أحد بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر] ما رووه من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما طلعت شمس على أحد بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر قلنا هذا مما تفردتم به فلا يحكم بصحته بل لم يذكر في صحاحكم و لا هو متواتر عندكم و لا دلالة فيه لجواز طلوعها على مساويها و لأن لفظة طلعت ماضية فجاز طلوعها فيما بعد على من هو أفضل منه.
إن قالوا فلا يحكم بصحة ما تفردتم به قلنا لكم ذلك في غير المتواتر أما فيه فلا و لأن أكثر أحاديثنا تروونها و يعز على أحاديثكم مشاركتنا فيها على أن هذا الحديث ينقضه قول أبي بكر وليتكم و لست بخيركم و كيف ينكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه خير و يقول هو إني لست بخير و هل هذا إلا رد لقوله ع.
149 قالوا الصحابة و أمير المؤمنين خاطبوا أبا بكر بالإمامة و الخلافة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون إماما صونا لألفاظهم عن النفاق قلنا ذلك تبع لتسمية الناس له كما يقال فلان عظيم الروم أي عندهم و قال تعالى انْظُرْ إِلى إِلهِكَ أي في اعتقادك ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أي عند نفسك و مخاطبة علي بها خبر واحد و لو سلم جازت منه تقية.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم