و لم يكن في النبي شر بل على اعتقاد الهاجي.
هذا و قد رووا أن أبا بكر قال وليتكم و لست بخيركم و هذا يسقط فضيلته سواء كان صادقا أو كاذبا.
قالوا قاله تواضعا قلنا و علي قال ذلك تواضعا إن كان على أن التواضع لا يجوز في موضع يوجب التلبيس و هل يسوغ للحرة أن تقول لست بحرة و قد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بمثل ذلك فلا وجه لقوله أنا سيد ولد آدم.
و منها أن أبا سفيان جاء إلى علي يبايعه فقال هذه من دواهيك قد أجمع الناس على أبي بكر ما زلت تبغي العوج للإسلام في الجاهلية و الإسلام قلنا هذا غير صحيح لعدم دورانه بين الفريقين و إن صح فليس في الإجماع دليل الصواب لأنه قد يكون على الخطإ كما أجمع قوم موسى على العجل و القبائل على قتل النبي ليلة المبيت.
إن قيل لو كان خطأ لم يجز أن يقعد عنه علي و قد قال له أبو سفيان و الله لأملأنها على أبي فصيل خيلا و رجلا قلنا خاف على ذهاب أصل الدين بإثارة الفتنة خصوصا مع كون المشير منافقا و علي بخبث سريرته قاطعا على أن 153 العقود لو دل على الصواب دل قعود الناس على الظلمة كبني أمية و غيرهم على استحقاقهم.
و منها ذكر الصحيفة رووا أن عمر لما كفن [قال علي عليه السلام وددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى] قال علي عليه السلام وددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى قلنا كيف يقول ذلك و قد اتفق الفريقان على أفضليته.
على أن عمل إنسان لا يصح أن يكون لآخر فلا بد لهم من إضمار مثلها و حينئذ لنا أن نضمر خلافها بل هو المعهود من تظلماته من عمر و قد سلف و يعضده ما أسند سليم إلى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور قلت إنك تهذي قال لا و الله قلت فلم ذلك قال لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن علي و روي مثل ذلك عن عبد الله بن عمر أن أباه عمر قال له.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم