و روي عن محمد بن أبي بكر أن أباه قال له و زاد فيه أن أبا بكر قال هذا رسول الله و معه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول لقد وفيت بها و تظاهرت على ولي الله أنت و أصحابك فأبشر بالنار في أسفل السافلين ثم لعن ابن صهاك و قال هو الذي صدني عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي.
قال العباس بن الحارث لما تعاقدوا عليها نزلت الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ الآية و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده و الحافظ في حليته و الزمخشري في فائقه و نزل وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً الآيتان عن الصادق عليه السلام نزلت أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ الآيتان.
و لقد وبخهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت فأنكروا فنزلت يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا 154 وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ الآية و قد سلف في باب إنزال الآيات و سلف في الباب الثاني عشر مثل ذلك الدعوات.
و رووا أن عمر أودعها أبا عبيدة فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت أمين هذه الأمة و روته العامة أيضا و قال عمر عند موته ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي و لا لي فقال ابنه تقول هذا فقال دعني نحن أعلم بما صنعنا أو صاحبي و أبو عبيدة و معاذ قال البشنوي جر الضلال صحيفة ختمت* * * بعد النبي ختامها فضوا فكل قلب مسلم حرقوا* * * و كل عظم مؤمن رضوا-.
إن قيل كيف يصدر ذلك و قد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعظمه و يمدحه قلنا ذلك غير معلوم و الخبر بذلك آحادي و مطعون فيه على أن المدح لا يستلزم الإمامة.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم