قالوا فيدل على إيمانه و أنتم قلتم إنه كفر بجحد النص و الإيمان عندكم لا يتعقبه كفر قلنا جار مدحه على الظاهر فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم الباطن.
قالوا المدح ينافيه قلنا جاز كون المدح قبل أن يعلمه الله بالميل عنه على أنا نجوز كفر المؤمن.
تذنيب هذه الصحيفة تعاقد عليها أبو بكر و عمر و أبو عبيدة و سالم الأبكم على أن لا يورثوا أحدا من أهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لا يولوهم مقامه و كان أبي يصيح في المسجد ألا هلك أهل العقد فسئل عنهم فقال ما ذكرناه ثم قال لئن عشت إلى الجمعة لأبينن للناس أمرهم فمات قبلها.
155 قال محمد بن أبي بكر فحدثت مولاي أمير المؤمنين به فقال لقد حدثني بذلك عن أبيك و عمر و أبو عبيدة و سالم و معاذ من هو أصدق منك فعلمت من عنى فإنه يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ليلة و يحدثه في المنام و قد قال عليه السلام من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي و لا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة و لعل ملكا يحدثه فإن الأنبياء و الأئمة محدثون بل و فاطمة و مريم و سارة محدثات.
إذا عرفت هذا فالصحيفة التي أحب أن يلقى الله بها هي هذه ليخاصمه إلى الله فيها و قد تلونا عليك جانبا من البدع التي أحدثت بأفعاله فكيف يتمنى علي أن يلقى الله بصحيفة أعماله و قد شهد عليه بالظلم في كثير من أقواله.
إن قالوا فلعله عنى ما فيها من الحسنات قلنا ظلم الوصي و الرد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقابله شيء من الحسنات و قد اشتهر أنه آذى فاطمة المربوطة أذية أبيها بأذيتها و أذية النبي كفر فلا حسنة.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم