[منها ما رووه عن عمر بن عيينة قال قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبعك على هذا الأمر قال حر و عبد يعني أبا بكر و بلالا] و منها ما رووه عن عمر بن عيينة قال قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبعك على هذا الأمر قال حر و عبد يعني أبا بكر و بلالا قلنا في طريقه أبو أمامة و هو من المنحرفين عنه إلى معاوية مع أن في الحديث مع وحدته اختلافا ذكر فيه تارة أنه لقي النبي بمكة مستخفيا و تارة بعكاظ و تارة ظاهرا يقيم الصلاة بالناس و في اختلافه مع وحدته دليل تزويره.
و منها حديث الشعبي سألت ابن عباس من أول من أسلم فقال أبو بكر قلنا الشعبي منحرف عن علي و للشعبي حديث آخر من طريق الصلت بن بهرام بضده و عزاه إلى ابن عباس و المشهور عنه اعترافه بسبقه و قد كان أبو صالح معروفا بعكرمة و عكرمة معروف بابن عباس و قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلت الملائكة علي و على علي سبع سنين لم يكن معي من الرجال غيره.
و منها قوله عليه السلام ما دعوت إلى الإسلام أحدا إلا و له كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم أي لم يشك و يتأن فلو تأخر إسلامه فإن كان قبل عرضة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مقصرا في تبليغه و إن كان بعده رده الخبر المذكور.
قلنا جاز أن يكون تأخره قبل تبليغه عليه السلام و لا تقصير منه لعلمه بعدم قبوله له في ذلك الوقت فالمانع منه لا من النبي على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يجب عليه إعلام الأمة دفعة و إن صح الحديث فمعنى ما عرضت الإيمان حين عرضته فلا يدل ذلك على سبق العرض على أبي بكر.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم