فلذلك كره عليه السلام ارتجاعها و أسند إلى إبراهيم الكرخي قول الصادق عليه السلام إن عليا اقتدى في ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن عقيلا باع دوره بمكة فلما فتحها قيل أ لا تدخل دورك فقال و هل ترك لنا عقيل دورا إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما و نحوه أسند ابن فضال إلى الكاظم ع و قد قالت لأبي بكر سيجمعني و إياك يوم يكون فيه فصل الخطاب فلما وكلت الأمر فيه إلى الله أراد علي ما أرادته أو تركها بوصيتها أو ليعلم بني أمية و غيرهم ظلمه لها.
و أيضا نقول إنما لم يردها لاستمرار التقية و خوف إفساد الدين فإن أكثر من تابعه كان يعتقد إمامة الثلاثة و أنها ثبتت بالاختيار فإن أكثرهم بايعه على موالاة من كان قبله و الحذو على سيرتهم فلم يتمكن من تغيير ما يقدح في إمامتهم و لهذا لما قال عليه السلام و سنة نبيه نزع يده من يده و بايع غيره إن قيل فقد خالفهم في مسائل فما بال فدك قلنا ليس في تلك ما يؤدي إلى تظليم القوم و تحريك الأحقاد الكامنة فيهم و قد وافقهم في كثير و لهذا قال لقضاته اقضوا كما كنتم تقضون حتى تكون الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي فلينظر العاقل ما في هذه الأحوال 161 فصل في أم الشرور أكثر اعتقاد القوم على رواياتها و قد خالفت ربها و نبيها في قوله تعالى وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ الآية.
قال ابن عباس لما علم الله حرب الجمل قال لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ الآية
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم