و في أعلام النبوة للماوردي و فردوس الديلمي عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنسائه أيكم صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتفضحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها و يسارها كثير و في تاريخ البلاذري و أربعين الخوارزمي و ابن مردويه في الفضائل قال سالم بن الجعد ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خوارج بعض نسائه فضحكت الحميراء فقال انظري أن لا تكوني هي و التفت إلى علي عليه السلام و قال إذا وليت من أمرها شيئا فارفق بها.
إن قيل هذا دليل على محبة النبي لها مع علمه بمحاربتها فلم تنته المحاربة بها إلى تكفيرها كما تزعمون فيها قلنا كيف ذلك و قد أجمعنا و إياكم على قوله يا علي حربك حربي و حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفر و قد نقل ابن البطريق في عمدته عن الجمع بين الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سل علينا السيف فليس منا و قال النبي في موضع آخر علي مني بمنزلة الرأس من الجسد و لم يرد بقوله ليس منا نفي الجنسية و لا القرابة و لا الزوجية لأن ذلك لا تنفيه المحاربة فالمراد ليس من ديننا.
و أما وصيته له عليه السلام بالإرفاق فإنما هو صون لعرض علي من أهل النفاق و قد بعث معها نساءً في زي الرجال فنعت عليه في المدينة فانكشف حالهن ليظهر كذبها و افتراؤها و قد بذل أهل عسكرها مهجهم في رضاها و قعدوا عن ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما طلبت إرثها و نحلة أبيها و لم يكن في معونة فاطمة كفر و لا 162 مجاهدة كما في عائشة فقعودهم عنها أعظم نكر كنهوضهم مع ابنة أبي بكر
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم