كما قال بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً أي بدلوا شكرها كفرا إذ لا يقدر أحد على تبديل نعمة الله و أيضا عندكم أنا نحن بدلنا سنة الله إذ تعتقدون بدعا في أفعالنا و حاشانا من ذلك بمن الله.
فهذه قطرة مما خالفوا فيه الله و رسوله فليحذر المنصف نفسه عن اتباع ذي الأهواء و اعتقاد عقائد الآباء فيستدل و يعتقد و يخرج من زمرة الأشقياء و لا يخسر الآخرة و الأولى فإن الرؤساء إنما فعلوا ذلك طلبا لمنافع الدنيا نعوذ بالله من ذلك الأقدام الموجب للآثام الموجب للآلام و نسأله سلوك طريق الإسلام الموصلة إلى دار السلام 196 فصل نذكر فيه نبذة من اختلافهم في أنفسهم توكيدا لخطئهم و هو أمور 1 جوز أبو حنيفة الوضوء بالنبيذ المطبوخ فخالف القرآن في قوله وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً.
2 منع الشافعي الطهارة بالمتغير بطاهر فخالف عموم القرآن و ألزم الحرج لعدم انفكاك الماء عن تغير يسير غالبا.
3 طهر الشافعي بالدباغ جلد المأكول و استثنى أبو حنيفة الخنزير خاصة فطهر به جلد الكلب و غيره فخالف حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ.
4 لم يوجب أبو حنيفة النية في الطهارة المائية فخالف إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ إنما الأعمال بالنيات و يلزم ارتفاع حدث من سقط في ماء نائما.
5 أجاز أحمد المسح على العمامة فخالف وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ 6 لم يوجب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء أبو حنيفة و مالك فخالفا القرآن بذلك.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم