و أسند أحمد بن مهدي إلى ابن الزبير قال قلت لأبي مالك أ لا تحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأصحابك قال سمعته يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار و هم يقولون تعمدا و الله ما قال تعمدا.
و قد روى أبو هريرة لا عدوى و لا طيرة و فر من المجذوم فرارك من الأسد و لا يورد ممرض على مصح و روى الحميدي في الحديث السادس و الثلاثين بعد المائتين أنه غسل يديه في الوضوء إلى إبطيه فقيل له في ذلك فروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يبلغ الحلية من المؤمن من حيث يبلغ الوضوء و هذا تلاعب منه بدين الله إذ لا يعلم أحد يعمل به من خلق الله.
فإذا جعلوا هذا الحديث صحيحا متفقا عليه بين الأئمة الناقلين فقد خطئوا جميع المسلمين.
و منهم كعب الأحبار ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه و قال له ما خرجت اليهودية من قلبك.
و منهم إبراهيم النخعي تخلف عن الحسين و خرج مع ابن الأشعث و في جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان.
252 و منهم أنس بن مالك ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس عشر بعد المائة من المتفق عليه أن إنسانا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة فقال إن أخر هذا لم يدرك الهرم حتى تقوم الساعة و في حديثين آخرين عنه نحو ذلك فكيف يسمع مع قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ مع روايتهم عن نبيهم أنه أخبر بدولة بني أمية و بني هاشم و المهدي و غيرهم مما يقتضي كون القيامة أبعد من أعمار شتى
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم