و رأيت بعلك في الوغا* * * متقلدا سيفا و رمحا-.
قلنا لا مانع من حمل المسح على حقيقته و لو جاز ذلك في الرجلين جاز مثله في الرأس و هو باطل إجماعا و قد حكى صاحب التقريب اختيار أبي المعالي أن الأرجل نصبت بفعل مستأنف ثم قال و هذا قول من يترك كلام رب العالمين على معتاد المتكلمين.
قال وهب إنهم تكلفوا لقراءة النصب وجها فما قولهم في قراءة الجر و هي متواترة فقد رد صاحب التقريب قولكم من قريب.
قالوا في الغسل يحصل المسح دون العكس قلنا قد قال صاحب التقريب عن المالكية أن الغسل لا يراد به المسح أبدا و المسح لا يراد به الغسل أبدا فهما حقيقتان فلا تداخل.
قالوا غسلهما يجزئ عن الوضوء في الحدث الأكبر فيجزئ من الأصغر قلنا عندكم لا يجزئ الغسل عن الوضوء و عندنا يجزئ في الجنابة لا غيرها فلو صح ذلك التقدير لاطرد في غيرها.
قالوا رخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسح الخف و لو لا أن العزيمة في الغسل انتفت الرخصة قلنا أتى مسح الخف من طرقكم فلا حجة فيه علينا و المشقة في نزع الخف كافية في الفرق بين الرخصة و العزيمة فلا دلالة من الثلاث على تعيين الغسل.
و من العجب تجويز مسح الخفين و منع مسح الرجلين مع مجيء القرآن بالرجلين دون الخفين.
و روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن عمر جمع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم و سألهم عن مسح الخفين فقال المغيرة بن شعبة رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسحهما فقال علي نسخت المائدة ذلك
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم