الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فأسند الثعلبي إلى ابن عباس أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال هلكت حولت رحلي البارحة فنزلت نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ و رواه الفراء في معالمه و ابن المرتضى في تفسيره قال و يحكى عن مالك إباحته و يقرب منه ما حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف عن مالك.

قولهم لا يكون الحرث إلا موضع الزرع قلنا منقوض بإجماع الفريقين على جوازه في نحو السرة و الفخذين و لو كان حل الوطء مربوطا بإرادة الولد لارتفع حيث لا يمكن الولد و لفظة أنى قال قتادة و الربيع معناها من أين شئتم كما قال تعالى أَنَّى لَكِ هذا.

قالوا يجوز كون المعنى من أين شئتم في الفرج قلنا تخصيص لا دليل عليه 280 قالوا روى ابن عباس و جابر و الحسن و غيرهم أن سبب نزولها قول اليهود إن من أتى المرأة من خلفها في قبلها خرج الولد أحول فأنزل الله تكذيبهم بإباحة ذلك بعد أن يكون في الفرج قلنا تقدم في الأصول أن السبب لا يخص فلا يضر ذكره.

قالوا قولكم في قوله تعالى أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ أي مثل ما للذكران و هي الأدبار لا حجة لكم فيه لأنه لو أراد الأدبار لقال و تذرون ما خلق لكم من أزواجكم مثله كما قال في الفلك الكبار وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ يعني الزواريق و قد وبخ الله واطئ الدبر و أخرج الحيوان الأعجم عن توبيخه حيث لم يأت إلا في قبله قلنا الظاهر أنه أباح منهن ما يلتمس من الذكران و التوبيخ إنما هو على أدبار الذكران لا النسوان و إن احتمل أن يريد أن قبلهن يعوض عن أدبار الذكران و إن لم يتساويا من كل وجه لاستوائهما في مطلق الالتذاذ و لهذا الاحتمال قال جماعة منا بتحريمه و اهتداء الحيوان الأعجم إنما هو بنكرته و طبعه فلا حجة في صنعه و لو كان ذلك لعقله كان أولى من الفاسق بتكليفه حيث يطأ الأتان و غيره من مخالفة و قد عرفتم صحة الأحاديث من طرقكم و فعل ذلك و روايته من أئمتكم.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.