و منها ما نقموا علينا في ترك الوضوء مع غسل الجنابة و قد ذكر ابن حنبل في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل و في الحلية قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من توضأ بعد الغسل فليس منا و ذكره أيضا أبو داود في سننه و قد سلف ذلك فيما سلف.
و منها فساد الصوم الواجب سفرا لما صح من روايات أهل البيت فيه و ساعد الخصم عليه قال ابن المرتضى الصوم جائز يعني في السفر عند عامة أهل العلم إلا منعا روي عن ابن عباس و أبي هريرة و عروة بن الزبير و علي بن الحسين فإنهم قالوا لا يجوز و أوجبوا القضاء قال و هو مذهب أهل البيت لقوله عليه السلام ليس من البر الصيام في السفر و قال ذلك بعينه الفراء في معالمه.
و حكى صاحب التقريب في الناسخ و المنسوخ أن الطبري نسب القول بنسخ التحريم إلى عدة من الصحابة و التابعين و أورده بأسانيد.
قال و زعم بعض الناس أن التخيير منسوخ بحديث ابن عباس خرج النبي 287 ص عام الفتح في رمضان فلما بلغ الكديد أفطر إلى آخر الشهر فقيل إن من الناس من صام فقال مرتين أولئك العصاة فالفطر عند هؤلاء واجب على المسافر و من صام لم يجزه.
و قريب منه ذكر ابن المرتضى في تفسيره عن جابر و الفراء في معالمه أيضا عن جابر و روى ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثاني من المتفق عليه.
و فيه لما استوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على راحلته دعا بإناء فأراه الناس ثم شربه و شرب الناس و في حديث آخر من الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك لما بلغ كراع الغميم
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم