قالوا و إذا جاز الوطء إلى الفجر وقع النزع الذي هو جزء منه بعد الفجر قلنا إذا جعلتم النزع جزءا منه و الفجر غاية له فهو غاية لجزءيه فلا يجوز تأخير الجزء إلى الفجر إذ يجب خروج الغاية هنا تغليبا للحرمة بخلاف المسجد الأقصى في آية الإسراء.
و منها ما نقموا علينا في السجود على شيء تتخذوه و في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثالث من المتفق عليه في مسند ميمونة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على خمرته و منه في أفراد مسلم في الحديث الثاني كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على الخمرة و نحوه في مسند عائشة عن الخدري و قد ذكر صاحب الصحاح و غيره من أهل اللغة أن الخمرة سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك و لنا به أسوة حسنة فعلام تنكره الفرقة المفتتنة.
و منها إنكار بعضهم فضيلة الجمعة و المنافقين في الجمعة و في مسند أبي نعيم 290 و أبي حنيفة و ابن حنبل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجمعة يقرأ بهما و في الجمع بين الصحيحين في مسند ابن عباس في الحديث الحادي و العشرين من أفراد مسلم قرأ أبو هريرة بهما فقيل له كان علي بن أبي طالب في الكوفة يقرأ بهما فقال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجمعة يقرأ بهما.
و منها إنكارهم الجريدتين مع الميت و قد أسلفنا في الباب السالف حديث الحميدي فيها و نزيد هنا ما أسنده أيضا إلى كعب الأسلمي و جابر الأنصاري أن النبي أمر أن يقطع غصنين من شجرتين و يوضع كل منهما على قبر و قال أحببت بشفاعتي أن ترد عنهما العذاب ما داما رطبين
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم