فهو يخبط خبط عشواء، يقوده أول باطل إِلى أبعد غايات الخسارة، ويمدّه ربه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه، فهو يحل ما حرّم الله، ويحرّم ما أحل الله، لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له رئاسته التي قد شقيٍ من أجلها، فاولئك الذين غضب اللّٰه عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً مهيناً.
العَشْواء: النّاقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شيء، وركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير بصيرة وفلان خابط خبط عشواء- الصّحاح ٢٤٢٧١٦.
في (ب) و(ج)) و(د)): أوّل باطله...
في (ب)) و(ج)) و((د)): ويمدّه رأيه.
وفي تنبيه الخواطر: ويمدّ به.
وقال العلامة المجلسي رحمه الله:
قوله عليه السلام: ((ويمده ربّه))، أي: يقويه، من مدّ الجيش وأمده، إذا زاده وقواه، أي: بعد أن طلب ما لا يقدر عليه من دعوى الإمامة ورئاسة الخلق، وإفتاء النّاس، فعجز عنها لنقصه وجهله استحق منع لطفه تعالى عنه، نصار ذلك سبباً لتماديه في طغيانه وضلاله - بحار الأنوار.
في «ط»: إذا سلمت له الرياسة التي...
١٦٢ وصفه عليه السلام للزّاهد والمتزهّد -الاحتجاج / ج ٢ ولكنّ الرجل كل الرجل، نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر الله، وقواه مبذولة في رضى الله، يرى الذّل مع الحقّ أقرب إِلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل، ويعلم أنّ قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد، وأنَّ كثير ما يلحقه من سرّائها إِن اتّبع هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا زوال.
الأحتجاج