و هو الماء الأصفر الذي يكون في البطن و الجذام و لكل علامات المرة و البلغم و النهشة و لمن تلسعه الحية و العقرب نزل به جبرئيل الروح الأمين على موسى بن عمران عليه السلام حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل فجعل لهم عيدا في يوم الأحد و قد تهيأ فرعون و اتخذ لهم طعاما كثيرا و نصب موائد كثيرة و جعل السم في الأطعمة و خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل و هم ستمائة ألف فوقف لهم موسى عليه السلام عند المضيف فرد النساء و الولدان و أوصى لبني إسرائيل فقال لا تأكلوا من طعامهم و لا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الإبرة و علم أنهم يخالفون أمره و يقعون في طعام فرعون ثم زحف و زحفوا معه فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام و وضعوا أيديهم فيه و من قبل ما نادى فرعون موسى و هارون و يوشع بن نون و من كل خيار بني إسرائيل وجههم إلى مائدة لهم خاصة و قال إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم و بركم غيري كذا أو كبراء أهل مملكتي فأكلوا حتى تملوا من الطعام و جعل فرعون بعد السم مرة بعد أخرى فلما فرغوا من الطعام خرج موسى عليه السلام و خرج أصحابه قال لفرعون إنا تركنا النساء و الصبيان و الأثقال خلفنا و إنا ننتظرهم قال فرعون إذا يعاد لهم الطعام و نكرمهم كما أكرمنا من معك فتوافوا و أطعمهم كما أطعم أصحابهم و خرج موسى عليه السلام إلى العسكر فأقبل فرعون على أصحابه و قال لهم زعمتم أن موسى و هارون سحرا بنا و أريانا بالسحر إنهم يأكلون من طعامنا فلم يأكلوا من طعامنا شيئا و قد خرجا و ذهب السحر فاجمعوا من قدرتم عليه على الطعام الباقي يومهم هذا و من الغد لكي يتفارقوا ففعلوه و قد أمر فرعون أن يتخذ لأصحابه خاصة طعاما لا سم فيه فجمعهم عليهم فمنهم من أكل و منهم من ترك فكل من أطعم من طعامه لفتح فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألفا ذكرا و مائة و ستون ألفا أنثى سوى الدواب و الكلاب و غير ذلك فيعجب هو و أصحابه بما كان الله أمره أن يسقي أصحابه من الدواء الذي يسمى الشافية ثم أنزل الله تعالى على رسوله هذا الدواء نزل به جبرئيل عليه السلام [نسخة الدواء هذه]
طب الأئمة عليه السلام