الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعمنافع الأطعمة والأعشاب
طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٦

إذن فالدين الاسلامي هو ذلك الدين السماوي الذي يكفل صحة الابدان والأرواح بالاخلاق ويعالج أمراضهما بالتعاليم والارشادات، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ذلك الطبيب العالمي العظيم ومنقذ الارواح والاجسام من الامراض والآلام بقرآنه وسننه.

ولما ارتقى صلى الله عليه وآله وسلم بروحه إلى الروح والريحان خلف من بعده قرآنه وعترته الذين هم مبلغوا سنته وموضحوا قانونه لذلك تجد الأئمة أوصياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يعالجون الارواح والابدان ويداوون بالعقاقير وبالكلمات الحكيمة والتعاليم القيمة والارشادات النافعة.

وقد كان الامام الصادق عليه السلام أكثرهم علاجاً وأشدهم إبتلاء لكثرة ما كان في عصره من الانحرافات الروحية والأدواء النفسية فكان عليه السلام وحده المرجع والمآل والفرد والمسؤول عن إصلاح إي إنحراف ومن أي جهة كان وهو المجيب عن كل سؤال أيا كان سائله، حرصاً على نشر الدين وحفظا لشريعة جده سيد المرسلين وإقامة لدعائم التوحيد ودحضا لمزاعم الملحدين ورداً لأقاويل المنافقين وإصلاحا للابدان ووقاية لها من الأسقام فكان من بعض ما ورد عنه في تلك المجالات الواسعة وقليل من كثير ما عثرنا عليه من علاجاته الكثيرة، هذا الكتيب الصغير الذي هو كأنموذج لطبه وكاشارة إلى علمه وحكمته، فالبحر المحيط لا يستطيع أن ينفذ إلى قعره سابح وإن إجتهد، والامام لا يمكن أن يحصر علمه مأموم وأن بالغ في إتباعه واستقراء ما يرد عنه.

ولما رأيت إقبال القراء على هذا الكتيب شديداً حتى طبع مرتين وسرعان ما نفذت هاتان الطبعتان ثم طلب إلي إعادة طبعه للمرة الثالثة لازدياد طلابه أحببت أن أعلق عليه بعض التعليق الموضح وأتوسع فيه بعض التوسع طلبا للاستفادة منه والانتفاع به.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 6 · مقدمة الطبعة الثالثة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.