روحوا القلوب ساعة بعد ساعة.
كما كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول وهو حديث مشهور: المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء واعط كل بدن ماعود.
وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم: تداووا فما أنزل الله داء إلا أنزل معه الدواء إلا السام فانه لا دواء له.
وكقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فان الله يطعمهم ويسقيهم.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحمى: اطفئوا حماكم بالماء.
وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا وعك دعا بماء فأدخل فيه يده.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ان قوماً من الأنصار قالوا له: يا رسول الله ان لنا جاراً يشتكي بطنه، أتأذن لنا أن نداويه ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
بماذا تداوونه ؟
قالوا:
يهودي ههنا يعالج من هذه العلة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: بماذا ؟
قالوا يشق بطنه فيستخرج منه شيئاً، فكره ذلك رسول الله ولم يجبهم، فعاودوه مرتين أو ثلاث فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إفعلوا ما شئتم فدعوا اليهودي فشق بطنه ونزع منه جراحاً كثيراً ثم غسل بطنه، ثم خاطه وداواه فصح، فاخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال: ان الذي خلق الأدواء جعل لها دواء، وان خير الدواء الحجامة والفصاد والحبة السوداء.
أقول: أن هذا الحديث الشريف يعطينا درسا عن قدم فكرة العمل الجراحي
طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 17 · تمهيد