طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٤٩
ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي، فادع الله لي.
فدعا له وكتب إليه: عليك بسعوط العنبر والزئبق، تعافى إن شاء الله.
ففعل ذلك فعوفي.
أقول: ليس المراد من الرياح الموجعة هي الرياح الهوائية التي إذا دخلت البدن اماتت ( كما زعم بعضهم ) ولكنها الغازات المتجمعة داخل البدن فهي إذا اشتدت وكثرت ولم تجد مخرجاً أوجعت بضغطها وقد توجب الورم باجتماعها ثم أقلقت بالحريق والحكة.
فأمره الامام عليه السلام باستعمال هذا السعوط ليسبب في البدن ولا سيما في الأعصاب الدماغية هزة وارتجاجاً فتنفتح المسام وتتحرك الغازات فتخرج إلى الخارج فيستريح المريض ـ وهكذا فعل فشفي.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 49 · [[ 8 ـ الرياح الموجعة ]]