الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعمنافع الأطعمة والأعشاب
طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٦٢

يؤكد العلم أن للفواكه والخضروات تأثيراً خاصاً في سير بعض الأمراض بل أكثرها لذلك ترى أكثر الاطباء ينصح بالأكثار من أكلها خصوصاً المصابين بالرئة والنقرس وأشباههما، ومما لا شك فيه ان تأثير الثمار في الجسم البشري كسواها من أنواع الغذاء، أعني أن ذلك تابع لتركيبها الكيمياوي ونسبة المواد الحمضية والسكرية والازوتية الموجودة فيها، لذلك ترى أن البعض منها هاضماً والبعض الآخر مليناً وقسماً مدراً ورابعاً مقوياً إلى غير ذلك من الخواص والتأثيرات في الابدان.

ثم ليعلم أن أهم ما يلحظه علم حفظ الصحة فيها ويأمر الاطباء من أجله مرضاهم في إرشاداتهم الصحية قبل ملاحظة خواصها ومنافعها، هو تنظيفها وغسلها مما لصق بها من الخارج كالغبار والتراب، وما علق بايدي الفلاحين والباعة من كل ما يحمل الجراثيم الخارجية، فانها إذا أكلها الانسان غير مطهرة بالماء دخلت البدن وهي حاملة لتلك الجراثيم واستوطنت المعدة، وعند ذلك يحدث ما كان يحذر منه من فتك الميكروب في الجسم، ولأجل ذلك ترى الاطباء والمعالجين لازالوا ينصحون مرضاهم ومن استشارهم بغسل كل فاكهة قبل أكلها ويحذروهم من أكلها قبل الغسل.

وقد أمر الإمام الصادق عليه السلام بذلك قبل ان يدرك الطب ذلك، وقبل ان يلتفت اليه كل معالج او طبيب، حيث يقول: إن لكل ثمرة سماً فاذا أتيتم بها فامسوها بالماء، واغمسوها فيه.

أقول: وبديهي أنه (عليه السلام) لم يقصد بالسم إلا الجراثيم العالقة بها وقد شبهها بالسم لضررها.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 62 · [[ أقواله عليه السلام في بعض الفواكه والخضر ]]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.