طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٨٦
خلف النفس حالة تتصف بها النفس الخسيسة، وتستسيغها الروح الواطئة وهو داء نفساني إذا إبتلى به المرء حرم ثقة الناس به، وجر إلى نفسه في مجتمعه ومحيطه الويل وفقد في أصحابه وإخوانه التعرف وللحبة، هذا ضرره في صاحبه أما إذا ما فشا ـ خلف الوعد ـ في المجتمع كان داءاً إجتماعياً خطيراً يقف سداً دون سعادة ذلك المجتمع وإنتظام معاملاته وحصول الثقة بين أفراده.
ومن المعلوم أن مثل هذا الداء العضال إذا ما تعلق بالنفوس الواطئة لم يجد لشفائه عقار الطبيب مجالاً ولا ذكاء الفيلسوف سبيلاً إذا لم يردعه وازع ديني أو واعظ داخلي، يقيم أود تلك النفس الخسيسة ويرفعها إلى مستوى الانسانية الفاضلة لذلك ترى الامام (عليه السلام) جاء لعلاج أمثال تلك النفوس من هذا الطريق المستقيم فقال (عليه السلام):
طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 86 · [[ 5 ـ خلف الوعد ]]