الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٨٩

ليس القصد من تخصيص هذا العصر بالبحث والعناية لكونه عصر إنقراض دولة وتأسيس أخرى فحسب، ولا لأنه مليء بالحوادث التاريخية والوقائع الحربية والتغييرات السياسية الزمنية.

بل لأنه عصر النهضة العلمية في الجزيرة وربوع الرافدين بالخصوص، وإبتداء عهد الحضارة الاسلامية، والمعارف والعلوم العربية من طب وفلسفة وأدب وغيرها من الفنون التي أخذت منها أرقى ما وصل إليه الأولون من الأمم المتمدنة، ثم قدمته بعد التنقيح العلمي وبعد الصقل العقلي، لقمة سائغة مرية إلى الأجيال المتأخرة بقوالبها العربية الجذابة وبيانها الفصيح الخالي من شوائب النقص والتعسف، والمشتمل على تلك الآراء الجبارة المطابقة للعقل والوجدان والدين والفطرة، فقد صادفت بذرة العلوم يومذاك من مفكري العرب وفلاسفة الاسلام أطيب أرض صالحة أثمرت للأجيال المتعاقبة أشهى الثمر وأمراه فهو والحق يقال، كان كحلقة وصل بين الثقافتين القديمة والحديثة، وواسطة العقد بين العقلية البشرية لدى الأمم السالفة وهذا العصر الحديث.

إذن فلا غرو إذا ما خصص هذا العصر بالبحث، وأعطى من الأهمية والعناية ما هو جدير بهما، سيما وقد بذر الامام أبو عبدالله (عليه السلام) في نفوس أصحابه وتلاميذه والوافدين عليه من العلماء والحكماء والمفكرين، تلك البذرة التي لم يدرك مغزاها ولم يصل إلى معرفتها إلا جهابذة هذا العصر الحديث بعد تقدم الطب والتجارب العلمية مدة قرون وقرون.

وإليك تراجم أولئك الأطباء:

طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 89 · [[الأطباء في عصر الامام (عليه السلام) ]]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.