طبّ الإمام الصادق عليه السلام · رقم ٩١
لعلاج المنصور ثم بقي بعده طبيباً للخليفة باشارة من أستاذه كما مر، ولكن هذا بدأ يبسط يده بالأذية خاصة بالأساقفة والبطارقة ويطالبهم بأخذ الرشى والأموال، وكانت فيه شرارة طبع.
ولما خرج المنصور في بعض سفراته، ووصل إلى نصيبين كتب عيسى هذا إلى مطران نصيبين يهدده ويتوعده إن منع عنه ما إلتمسه منه، وكان قد إلتمس منه أن ينفذ إليه من آلات البيعة أشياء جليلة ثمينة، وكتب في كتابه ـ أليس تعلم أن أمر الملك بيدي إن أردت أمرضته وإن أردت شفيته، فلما وقف المطران على الكتابة إحتال في التوصل إلى الربيع وزير المنصور، وشرح له الحال وأقرأه الكتاب، فأوصله الربيع ألى الخليفة وأوقفه على حقيقة الأمر فأمر المنصور بأخذ جميع ما يملك عيسى وتأديبه، ثم نفيه أقبح نفي، وكان هذا هو ثمرة الشر وعاقبة صاحبه.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 91 · [[ 2 ـ عيسى بن شهلافا ]]