وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية، ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر الكفاية منه.
وجعل الأنف بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء.
وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء، ولو كانت 26 مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل ولا وصل اليها دواء ولا خرج منها داء.
وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ وتصعد فيه الروائح إلى المشام، ولو كان في أعلاه لما نزل منه داء ولا وجد رائحة.
وجعل الشارب والشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لأن لا يتعفن على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه.
وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر من الأنثى.
وجعل السن حاداً لأن به يقع العض.
وجعل السن عريضاً لأن به يقع الطحن والمضغ.
وكان الناب طويلاً ليسند الأضراس والأسنان كالاسطوانة في البناء.
وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه.
وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح وقصهما حسن فلو كان فيهما حياة لألم الانسان قصهما.
وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها ولئلا يشيط الدماغ بحره.
وجعلت الرئة قطعتين ليدخل القلب بين مضاغطها فيتروح بحركتها.
وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها ليخرج ما فيها من بخار.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام