الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعمنافع الأطعمة والأعشاب
طبّ الإمام الصادق عليه السلام

وأما الكامنة ( المعنوية ) فمثل الوراثة، والسن والجنس، والمزاج الضعيف والجوع والتعب المفرطين، وقد يكون منها الغضب والوهم والهم والغم والحزن والرعب والخوف والعشق وغيرها.

فان الاحداث والاسباب النفسية كثيراً ما تؤثر في حدوث الامراض أو تطورها وبالأخير إنهاك القوى التي يجعل الجسم عرضة لكل عدوى.

قال جالينوس:

الغضب يلهب الأمزجة الصفراوية والحارة فيهيء الجسم للحميات الحادة كالحمى العفنية اللازمة، والغم والحزن يفسدان الدم فيكونان علة للحمى التيفوئيدية، والفزع والرعب يحدثان أحياناً رقة الدم وفقد الكريات الدموية فيكونان سبباً للتيفوس وأشباهها ( إنتهى مضمون كلامه ).

وهذه نبذة وجيزة عن الميكروبات ذكرناها ليتضح لك جيداً ويبدو لك جلياً 38 معنى قول الامام عليه السلام: لا يكلم الرجل مجذوماً إلا وأن يكون بينهما قدر ذراع وبلفظ آخر قدر رمح.

فتأمل جيداً فى قوله هذا كيف أشار بكلماته القصار إلى خلاصة ما إكتشفه علم القرن العشرين بعد التاسع عشر من الأسرار العجيبة التي إفتخر بها كأنه جاء بشيء جديد في حين أن الامام الصادق عليه السلام قد أبان عنه قبل 14 قرناً بكل وضوح.

حديث الأهليلجة إن هذا الحديث الجليل والكتاب الشريف الذي كتبه الامام الصادق عليه السلام إلى تلميذه المفضل بن عمر الجعفي في إثبات التوحيد، لحديث طويل لا يسعه هذا المختصر، ولكنا قد إقتطفنا منه جزءاً يسيراً مما هو محل شاهدنا للاستدلال على كامل معرفته عليه السلام بالعقاقير ومنافعها وأضرارها وأنواعها ومنابتها وطرق إستعمالها بما لم يعرفها أطباء عصره ولم يدركها ذوو الفن من المشتغلين بها على أنه (عليه السلام) كان قد ذكرها طي كلامه عن التوحيد ولم يقصد بيانها مفصلاً وهذا مما يوضح لكل منصف عارف ما لدى الإمام من العلم الكامل بهذا الفن علماً أخذه عن أجداده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالوراثة لا عن تعليم معلم أو تدريس أستاذ وإليك ما إقتطفناه منه.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.