الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
طبّ الإمام الصادق عليه السلام

وهنا ليس على الطبيب المعالج إلا أن ينظر إلى السبب فيرفعه وإلى العلة فيزيلها وبهذا يرتفع ويزول المرض ( الصداع ).

ولعل هذا المريض الخراساني الذي يشكو الصداع أدرك الإمام عليه السلام لصداعه سببين روحي وهو إضطراب فكر وقلق نفسي مع حدوث زكام له في الطريق أو عند أهله كانا هما علة صداعه فعالجه روحياً بذكر البسملة مع إدخال الطمأنينة عليه بأنه سيشفى حالاً ويصب الماء الحار المتعدد على الرأس لتحليل المواد الزكامية وهذا مما يصفه أكثر الأطباء للزكام الحادث من إستبراد أو إختلاف الأهوية الواردة على الدماغ وهذا ما لا يعرفه إلا الطبيب الروحي الحاذق، كما انا 46 لا يجوز أن نقيس على هذا العلاج في غير هذا المريض إلا أن نعرفه أنه مثله ولا يعرفه إلا الطبيب الروحي المادي فتأمل.

الزكام شكا إليه بعض أصحابه الزكام، فقال عليه السلام: صنع من صنع الله، وجند من جنوده بعثه إلى علتك ليقلعها، فاذا أردت قلعه فعليك بوزن دانق شونيز ونصف دانق كندس يدق وينفخ في الانف، فانه يذهب بالزكام، وإذا أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل فان فيه منافع كثيرة.

أقول: الزكام هو إلتهاب الغشاء المخاطي الأنفي الحاصل من باشلوس فريد لندر كما عرفه الطب وهو يحصل عن البرد أو الانتقال السريع من محل حار إلى محل بارد أو من ضعف البنية أو من العدوى من شخص آخر مصاب، وعلاماته وأعراضه هو الشعور بالبرد والقشعريرة وارتشاح الماء من المنخرين مع مادة مخاطية ودمع العينين واحمرارهما وتغير الصوت ومدتها لثلاثة أيام ( دورته ) وعلاجه ملازمة البيت والدفء التام خصوصاً في الشتاء مع تقليل الأكل وتناول الأشربة المسخنة، وقد اعتبرته الأطباء مرضا سارياً معدياً ولكن أخيراً اكتشف بانه ليس هو بنفسه مرض بل هو حدث طبيعي بحركة الاستبراد أو غيره لرفع بعض أمراض الدماغ والرئة والجهاز التنفسي وتنقيتها من الأخلاط والبلاغم وهذا هو المراد بقول الإمام وإذا أمكنك أن لاتعالجه بشيء فافعل كما أن قوله عليه السلام صنع من صنع الله وجند من جنوده بعثه لعلتك ليقلعها، إشارة إلى أنه حدث طبيعي لخدمة الأبدان فهو كجند يهجم على الامراض فيخرجها من الدماغ بالترشيح ونزول الدمع قال بعض الأطباء: مساكين اولئك الذين يقابلون هذه الخدمة الطبيعية التي تريد تطهير البدن من الفضولات بالعقاقير غافلين عن

طبّ الإمام الصادق عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.