الهندبا عن أبي عبدالله عليه السلام: نعم البقلة الهندبا.
وعنه أيضاً: عليك بالهندباء فانها تزيد في الماء وتحسن الولد.
وعنه أيضاً: من بات وفي جوفه سبع طاقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته.
قال الاطباء:
ان الهندباء تفيد في ضعف الاعصاب، وضعف البصر، وفساد الدم، وانها ترد قوى الاجسام بعد الضعف والهزال، وتنشيط القلب والكبد والكليتين، وتنفع الرحم في تعديل مزاجه وتنقيته، وتقضي على الحميات.
اقول: يالله ما أبلغ كلمة الإمام عليه السلام وما أجمعها لجل تلك الخواص التي ذكرها الاطباء بعد تلك المدة غير القصيرة.
تأمل تجد أن في كلمة ( يزيد في الماء ويحسن الولد ) خاصتين وفائدتين لم يحصلا إلا بعد تعديل مزاج الرحم وتنقيته، وبعد أن يقوى القلب والعصب وبعد أن تعود قوى الاجسام بعد الضعف والهزال فكأنه (عليه السلام) قد جمع كل تلك الآثار والمنافع بذكر نتائجها من الزيادة في الماء وتحسين الولد.
إلى هنا نكتفي بهذا النزر القليل مما ورد عن الامام أبي عبدالله (عليه السلام) من الخواص والمنافع التي ذكرها للفواكه والخضر كنموذج لبيان وفور علمه وجزيل معرفته بهذا العلم الجليل.
إذلو أردنا سرد جميع ماعثرنا عليه فضلاً عما لم ____________ (1، 2، 3) في البحار ج 14.
69 نوفق للعثور عليه في الكتب والمجاميع لضاق بنا هذا المختصر على أن الباحث مهما يراجع كتاب الأطعمة والأشربة من فقه أهل البيت، ويمعن النظر فيه وفيما حوى من الآداب الجمة الواردة في الاكل والشرب، قبلهما وبعدهما وفي أثنائهما، وما جاء من البحث في وقتهما، وبيان أقسام المأكولات والمشروبات ومضارهما ومنافعها والتفصيل الوارد في اللحوم والحبوب والفواكه والالبان والأدهان وغيرها فانه يجد هناك علماً جماً وأبحاثاً ضافية قيمة في الطب والوقاية وحفظ الصحة مما يجعلك ويجعل الباحث مذعنا خاضعا بأن الإمام الصادق عليه السلام في مقدم المتخصصين بعلم الأبدان قبل علم الشرايع والاديان ويخبت إلى أنه (صلوات الله عليه) هو الحافل بعبئه الثقيل وعنده بجدته وهو ابن بجدته وبيده عقدته وهو ابن عذره وهو العالم الوحيد بحقائقه ودقائقه وعنده فذاذاته وجذاذاته فكما هو المصدر والمورد في العلوم الدينية كذلك تنتهي إليه تلكم الدروس العالية في علم الأبدان.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام