وقال عليه السلام:
من ظهرت صحته على سقمه فعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء.
وفي لفظ، فقد أعان على نفسه.
أقول: قد ورد هذا المعنى في غير واحد من أحاديث أهل البيت، والمراد سحق الأدواء بالطبيعة مهما تمكنت منه وعدم تعديل المزاج بالعلاج.
قال الإمام الرضا عليه السلام إن معالجة البدن كتعمير الدار وإصلاحه فان قليله يفضي إلى كثيره وبعبارة أخرى ان المرض هو تخلف عن القوانين الطبيعية والدواء مما يظهر هذا التخلف والانحراف وهذان الانحرافان إذا إجتمعا على البدن أبعداه عن الصحة السريعة.
وقال عليه السلام:
غسل الاناء وكسح الفناء مجلبة للرزق.
____________ البحار 14.
الفصول المهمة.
الفصول المهمة.
كتاب الاثنى عشرية.
71 أقول: الظاهر من هذا الحديث هو الامر بالنظافة والحث على الاهتمام بها فانها من أركان الصحة والراحة وهما من النعم والرزق الذي تجلبه هذه النظافة إذ ليس الرزق هو تحصيل المال فقط كما نتصوره، والكسح هو الكنس والفناء ساحة الدار.
وقال (عليه السلام):
اقلل من شرب الماء فانه يمد كل داء.
أقول: من المسلم طباً أن إكثار شرب الماء لا سيما على الغذاء وبعضهم يقول حتى في اثناء الأكل مما يبطي الهضم في المعدة بمعنى أنه يضعف عمل إفرازات الغدد المعدية الهاضمة، فاذا إختل الهضم أختل التغذي وإذا إختل التغذي لم يستفد البدن منه فيضعف ويصبح مستعداً لقبول أي عارض من عوارض المرض، وهذا هو مراد الإمام عليه السلام بقوله: يمد كل داء.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام