الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
طبّ الإمام الصادق عليه السلام

وقال عليه السلام:

ينبغي للشيخ الكبير أن لاينام إلا وجوفه ممتلئ من الطعام فانه أهدأ لنومه واطيب لنكهته.

اقول: من المشهور أن تقليل الطعام ليلاً عند النوم من صالح المعدة ومما يهدئ الأعصاب ويريح النائم أما الشيخ الكبير فانه لما كان لا يمكنه أن يأكل كثيراً بل لا يستطيع إلا المايعات والخفيف من الاغذية كان هذا القليل المايع يهضم عنده بمدة قليلة لذلك فهو يحتاج إلى أن يأكل هذا القليل بمدد متقاربة متعددة وعليه فاذا أكل الشيخ القليل ثم هضم في أثناء النوم وخلت معدته ظهر عليه الضعف فلا يستقر في نومته ولأجل ذلك كان عليه أن لا ينام إلا وهو ممتلئ الجوف ليهدأ نومه وتطيب نكهته.

وقال عليه السلام لعنوان البصري:

إياك وأن تأكل ما لا تشتهيه، فانه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل إلا عند الجوع.

وإذا أكلت فكل حلالاً وسم بالله واذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، فاذا كان ولا بد فثلث ____________ (1 ـ 2) كشف الأخطار.

72 لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.

أقول: الاشتهاء هو الجوع أي طلب البدن للطعام عن حاجة، او هو الرغبة والميل إلى الأكل، والمراد من قوله عليه السلام مالا تشتهيه أي ما لا تميل إليه ولا ترغب به فان ما أكل خلاف الرغبة أورث في البدن عكس المطلوب ومنها النفرة والانقلاب والمزاج كما ينفر من الدواء البشع، وبذلك يختل نظام البدن فلا يحصل من الغذاء ذلك الوقود اللازم وهنا تضعف الاعصاب وتضطرب وقد يسري هذا الضعف العصبي إلى الدماغ بالمداومة لأنه المنشأ للاعصاب فيحصل الخطر فيه وهو المشار إليه بقوله عليه السلام يورث الحماقة والبله، وقد قال بعض الحكماء: ما أكلته وأنت تشتهيه فقد أكلته وما أكلته وأنت لا تشتهيه فقد أكلك أي أمرضك وأسقمك.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.