أقول: يعتقد القدماء من الأطباء أن أكثر الأمراض تحصل من فساد الأخلاط وبعبارة أخرى إذا كثفت المايعات داخل البدن، ويقولون أيضاً أن جميع مايعات البدن تتولد من الدم، فاذا كان الدم صافياً نقياً سليماً كانت المايعات سالمة فيكون البدن صحيحاً وإلا فيمرض، إذن فيجب أن يصفى الدم إذا كثف لكيلا تكون كثافته سبباً لعروض الجراثيم المرضية عليها فتتولد الامراض.
وقد إتخذوا لتصفية الدم وسائل مختلفة من جملتها الحجامة التي هي اليوم مورد الخلاف لدى أطباء هذا العصر إذ يعتبر الدم مادة الحياة وليس من الصحيح للمريض المنهك القوى أن ينقص من دمه الذي هو القوة والحياة، ونقول أن هذه الملحوظة مقبولة معقولة في جميع الأمراض التي يصاحبها فقر الدم أو التي تنشاء عن فقر الدم، اما في غير هذه الأمراض ولدى الأشخاص كثيري الدم أو كثيفي الدم أو ما أشبههم فان الحجامة لهم من أفيد العلاجات وهكذا إذا ملئت المعدة بالطعام الزائد أو المواد الكثيفة فان أحسن علاج لها هو القيء لإخراجه من الفم أو الحقنة لإخراجه من ____________ الفصول المهمة.
نفس المصدر.
76 الاسفل أما إذا كانت أوجاع البدن تحت الجلد من غازات منتشرة أو مواد فاسدة فانه يعالج بالطلاء الموضعى من أدهان وأمثالها لأن تأثيرها أقرب وأسرع لذلك.
قال عليه السلام الدواء أربعة كما فصلناه.
وقال عليه السلام:
لا تدخل الحمام إلا وفي جوفك شيء يطفيء عنك وهج المعدة وهو أقوى للبدن، ولا تدخل وأنت ممتلئ من الطعام.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام