الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
طبّ الإمام الصادق عليه السلام

وإني إنما شرحت هذه الكلمات ولو على وجه الاجمال لأبين لك أن الإمام (عليه السلام) كان يجمل في القول ويشير في أكثر كلمه القيمة إلى أفيد الخواص وأنفع ما يمكن أن يدركه السامع، وكأنه كان يلاحظ على الدوام حال المستمع وقابلية السامع وينظر إلى القول المشهور: كلم الناس على قدر عقولهم ـ حرصاً على الفائدة وطلباً للنفع العام، على أن كلامه كان بعيد المرمى عظيم المغزى يدركه كل عقل على حسب تقدمه وتدرجه.

لذلك ترى في هذا العصر قد إكتمل العقل، أخذ 79 يدرك منه ما لم تكن تدركه تلك العقول الماضية، وهذا وأيم الله هو الكلام الملهم والعلم السماوي الذي علمهم إياه جدهم النبي الامين (صلى الله عليه وآله وسلم) عن جبرائيل عن الله جل جلاله.

وما أبلغ قول القائل: وتابع أناساً قولهـم وحديثهم * * *روى جدنا عن جبرئيل عن الباري الصادق (عليه السلام) والطب الروحي كما أن الأجسام تمرض فتفقد صحتها إلى العلاج بما يعدل إنحرافها ويعيد إليها الصحة المفقودة.

كذلك الأرواح والنفوس، فإنها تمرض بانحرافها إلى الرذائل والصفات الذميمة، فتحتاج عند ذلك إلى العلاج بما يقوم أودها ليرجعها سيرتها الاولى من صحة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة.

وبعبارة أوضح أن الأرواح والنفوس إذا تغلبت عليها الرذائل من الصفات وتسيطر عليها الشهوات الحيوانية والعواطف الدنيئة إنحرفت صحتها وفقدت رونقها الروحي وميزتها النفسية التي بها إمتازت عن الجسمية الكثيفة، وعدمت شفافيتها ولطافتها التي كانت عليها حال صحتها يوم كانت سليمة.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.