قال تعالى:
إستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ليحييكم.
وقال جل جلاله:
من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة.
وقال تعالى:
قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور.
وقال تعالى:
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين.
هذا وقد بعث النبي الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ينادي: إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق.
فعاش طيلة حياته صلى الله عليه وآله وسلم الشريفة وهو يبذر تعاليمه الحكيمة ويغرس 81 مكارم الاخلاق الاسلامية الفاضلة في نفوس الأمة، وينير لها الطريق إلى الحياة السعيدة روحاً وجسماً حتى رفعه الله تعالى إليه، فلم يهمل هذة الناس سدى بل خلف فيهم الثقلين: كتاب الله وعترته، فكان القرآن المجيد كتاب الله الصامت والعترة النبوية كتابه الناطق الذي يوضح للناس ماخفي عليهم من تعاليمه الأصلاحية ويرشدهم بتوضيحه إلى ما لم يدركه سواهم من الكنوز القرآنية الخفية.
فكانوا هم الأدلاء على الخير والهدى والمرشدين إلى طريق الحياة الحقة، كما كانوا هم أطباء النفوس بكل ما تحتاج من العلاجات الروحية والمداواة النفسية لذلك ترى كل إمام من أولئك العترة الطاهرة كان يعالج بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أدواء أهل عصره بنوع من العلاج الروحي يوافق عقولهم ويلائم مداركهم، كطبيب يوصي مرضاه بكل عطف وحنان ورأفة حتى يوصلهم إلى ساحل الصحة والهناء.
ولما كان عصر الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عصراً مليئاً بالأهواء المتعاكسة والآراء المختلفة والأخلاق المتفاوتة والمذاهب المتشعبة عصراً تفسخت فيه الأخلاق الاسلامية وتسممت فيه النفوس وانحرفت صحة الأرواح.
كان الامام عليه السلام يرى نفسه بطبيعة الحال وحسب وظيفته السماوية هو الطبيب المسؤول أمام الدين عن صحتها والمتكفل بعلاجها.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام