قال بعضهم:
إن الأسباب المهيجة للغضب الزهو والعجب والمزاح والهزء والممارت والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه، وهي باجمعها أخلاق رديئة مذمومة.
ولاخلاص منه مع بقاء هذه الاسباب إلا بازالتها إلى أضدادها.
وللغضب عواقب كثيرة من الأمراض التي لا يستهان بها كالاصابة بالسل الرئوي وسوء الهضم وإلتهاب الأعصاب والنزيف الدموية بأنواعه، وقيل ان الغضوب قد يصاب بحالة شبيهة بداء الكلب بحيث إذا عض أحداً أدى إلى موته وهذا مما يدل على أن في ريق الغضبان سماً زعافاً لا يؤثر على صاحبه فقط بل يؤثر على من يقع عليه.
فالغضب داء روحي ومرض خطير يضر بصاحبه أولاً وكثيراً ما يتعداه 83 إلى غيره ويوقع صاحبه في إرتكاب الجرائم من غير وعي أو إدراك.
وكم عالج الحكماء والفلاسفة والاطباء والعلماء هذا الداء بأنواع العلاجات رجاء شفائه فلم يفلحوا ولكن الدين الإسلامي الحكيم قد عالجه باخف العلاجات وأنجعها وصده صداً بمختلف الواقيات كما في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا وجد أحدكم من ذلك ( الغضب ) سيئاً فان كان قائماً فليجلس أو جالساً فليقم، فان لم يزل بذلك فليتوضأ بالماء البارد أو يغتسل فان النار لا يطفيها إلا الماء.
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
الغضب مفتاح كل شر.
وقال عليه السلام:
الغضب ممحقة لقلب الحكيم.
وقال عليه السلام:
من لم يملك غضبه لم يملك عقله.
وقال عليه السلام:
إذا لم تكن حليماً فتحلم.
وفي حديث آخر: كفى بالحلم ناصراً.
طبّ الإمام الصادق عليه السلام