⟨136 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ⟩
فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ شَاءَ ثُمَّ قَالَ وَ يَخْتارُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَانْتَجَبَنَا فَجَعَلَنِيَ الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَتُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يَعْنِي اللَّهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ يَعْنِي يَا مُحَمَّدُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ما يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 1 — ص 97 · ما نزل من الآيات في شأن علي عليه السلام