⟨قَالَ حَدَّثَنَا شرفي [شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ⟩
لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ عليه السلام فَإِنْ تَعْزُوهُ وَ تَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِي دُونَ آبَائِكُمْ وَ أَنَا ابْنَتُهُ دُونَ نِسَائِكُمْ وَ أَخُوهُ ابْنُ عَمِّي دُونَ رِجَالِكُمْ فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً بِالنِّذَارَةِ مَائِلًا عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ ضَارِباً ثَبَجَهُمْ آخِذاً بِأَكْظَامِهِمْ وَ يَنْكُثُ الْهَامَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ وَ أَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ وَ خَرِسَتْ شَقَاشِقُ الشَّيَاطِينِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها نُهْزَةَ الطَّامِعِ وَ مَذْقَةَ الشَّارِبِ وَ قَبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَ مُوَطَّأَ الْأَقْدَامِ تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَقْتَاتُونَ الْقِدَّ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مَنْ حَوْلَكُمْ حَتَّى اسْتَنْقَذَكُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ نَجَمَ قَرْنُ الشَّيْطَانِ أَوْ فَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أَخَاهُ فِي لَهَوَاتِهَا فَلَا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِمَاخَهَا بِأَخْمَصِهِ وَ يُطْفِئَ عَادِيَةَ لَهَبِهَا بِسَيْفِهِ مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ فِي رَفَاهِيَةٍ فَكِهُونَ آمِنُونَ وَادِعُونَ حَتَّى إِذَا اخْتَارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ دَارَ أَنْبِيَائِهِ أَطْلَعَ الشَّيْطَانُ رَأْسَهُ فَدَعَاكُمْ فَأَلْفَاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبِينَ وَ لِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلَاحِظِينَ ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 1 — ص 264 · فيما جرى على فاطمة عليه السلام من الأذى و الظلم و منعها من فدك