الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف
و أما أبو طالب فإنه كفله و رباه و لم يزل مدافعا عنه و مانعا منه فلما قبض الله أبا طالب هم القوم و أجمعوا عليه ليقتلوه فهاجر إلى القوم الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فلم يقم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو صاحب آية وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً و هو زوج فاطمة سيدة نساء العالمين و سيدة نساء أهل الجنة و هو ختن خديجة عليه السلام
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 1 — ص 277 · ما قاله المأمون العباسي من فضائل علي عليه السلام