فأما تقديمكم العباس عليه فإن الله تعالى يقول أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ و الله لو كان ما في أمير المؤمنين من المناقب و الفضائل و الآي المفسرة في القرآن خلة واحدة في رجل واحد من رجالهم أو غيره لكان مستأهلا متأهلا للخلافة مقدما على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
و أما ما وصفتم في أمر المخلوع و ما كان فيه من لبس فلعمري ما لبس عليه أحد غيركم إذ هويتم عليه النكث و زينتم له الغدر و قلتم له ما عسى أن يكون من أمر أخيك و هو رجل مغرب و معك الأموال و الرجال تبعث إليه فيؤتى به فكذبتم و نسيتم قول الله تعالى ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ.
و أما ما ذكرتم من استبصار المأمون في البيعة لأبي الحسن الرضا ع
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 1 — ص 278 · ما قاله المأمون العباسي من فضائل علي عليه السلام