لَازِماً وَ قَدَراً حَتْماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ وَ لَمْ يَأْتِ لَائِمَةٌ مِنَ اللَّهِ لِمُذْنِبٍ وَ لَا مَحْمِدَةٌ لِمُحْسِنٍ وَ لَمْ يَكُنِ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِالْمَدْحِ مِنَ الْمُسِيءِ وَ لَا الْمُسِيءُ أَوْلَى بِالذَّمِّ مِنَ الْمُحْسِنِ تِلْكَ مَقَالَةُ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ جُنُودِ الشَّيْطَانِ وَ شُهُودِ الزُّورِ وَ أَهْلِ الْعَمَى عَنِ الصَّوَابِ وَ هُمْ قَدَرِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَجُوسُهَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ تَخْيِيراً وَ نَهَى تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يُسْراً وَ لَمْ يُكَلِّفْ عُسْراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ إِلَى خَلْقِهِ عَبَثاً وَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ فَقَالَ الشَّيْخُ وَ مَا الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ اللَّذَانِ مَا سِرْنَا إِلَّا بِهِمَا قَالَ هُوَ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْحُكْمُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ فَنَهَضَ الشَّيْخُ مَسْرُوراً وَ هُوَ يَقُولُ
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 2 — ص 327 · حكايات من المجبرة و احتجاجات عليهم