إِقْبَالٍ وَ أَشَدَّ دَوِيّاً وَ كَادَتْ تَلَطَّفُ بِرَسُولِ اللَّهِ قَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ يَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ فَقُلْتُ أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ حَقِيقٌ بِهِ وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا يَعْنُونِي وَ إِنِّي لَمِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عِمَادُ اللَّيْلِ وَ مَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْقُرْآنِ يُحِبُّونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَ لَا يَقْلِبُونَ وَ لَا يَفْسُدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 2 — ص 416 · شكاية علي بن أبي طالب عليه السلام عمن تقدمه و حديث الشورى