الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف

فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي نَاحِيَةٍ خَشْنَاءَ يَخْفِقُ مَسُّهَا وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ وَ يَقِلُّ الِاعْتِذَارُ صَاحِبُهَا مِنْهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَجَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ يَدَيْ جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا للشورى و لله [لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى بِهِمْ مَتَى اعْتَرَضَ فِيَّ الرَّيْبُ مَعَ الْأَوَّلِ حَتَّى إِنَّى لأن [الْآنَ يُقْرَنُ بِي هَذِهِ النَّظَائِرُ لَكِنْ سَفَفْتُ إِذْ سَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا وَ أَصْبِرُ عَلَى طُولِ الْمِحْنَةِ وَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَمَالَ رَجُلٌ لِضِغْنِهِ وَ أَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنَاتٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ شَرَعَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَهْضِمُونَ مَالَ اللَّهِ هَضْمَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنْ تَرِبَ بِهِ مَصِيلُهُ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ سُوءُ عَمَلِهِ فَمَا رَاعَنِي مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ هُمْ رَسَلٌ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ فَسَأَلُونِي أَنْ أُبَايِعَهُمْ وَ انْثَالُوا عَلَيَّ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ انْشَقَّ عِطْفَاهُمَا فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ شِرْذِمَةٌ وَ مَرَقَتْ طَائِفَةٌ وَ فَسَقَ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوا وَ لَكِنْ احْلَوْلَتْ دُنْيَاهُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ النَّاصِرِ وَ لُزُومُ الْحُجَّةِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ الْأُمَرَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ أَوْ سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَرْسَلْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ فَنَاوَلَهُ فَقَطَعَ كَلَامَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — الجزء 2 — ص 421 · شكاية علي بن أبي طالب عليه السلام عمن تقدمه و حديث الشورى‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.