بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله ربّ العالمين، و الصّلاة على محمّد المصطفى، و على آله المعصومين، الّذين أذهب الله عنهم الرجس، و طهرّهم من الدنس، و كرّمهم بالولاية و الإمامة و القيادة، و جعلهم قدوة لعباده، في العلم و الأخلاق و العبادة و الجهاد و الشهادة.
إن المنهج الإلهي ينطلق في تبليغ رسالات المرسلين من مبدأين أساسيين: (الأول): تبشير الملتزمين بالتكاليف الدينيّة، بالفلاح في الدنيا و السعادة في الآخرة.
(الثاني): إنذار المتمردين على القيّم الدينية، بسوء الخاتمة في الدنيا و العقاب الأليم في الآخرة.
و قد أشار القرآن الكريم إلى هذين المبدأين في قوله تعالى: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلاََّ يَكُونَ لِلنََّاسِ عَلَى اَللََّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ اَلرُّسُلِ [النساء 165].
و بهذين المبدأين تتحقق الغاية الإلهيّة، من خلق الإنسان على الأرض، و بهما يتم الله تعالى حجّته البالغة على عباده لِيَهْلِكَ مَنْ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 11 · مقدمة الكتاب