من الواضح على الصعيد العقائدي، أن مفاتيح أبواب علم الغيب ممّا استأثر الله تعالى بها لنفسه، و لم يطلع عليها أحدا من عباده إلا رسله عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً، `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ [الجن 26.
27].
و فيوضات الله تعالى من علوم الغيب على المرسلين، هي تثبيت لقلوبهم، و تأكيد لارتباطهم به، و انتماء رسالاتهم إليه.
و من هذا المنطلق ارتضاهم حملة لغيبه دون غيرهم، و لكن ليس من صلاحيتهم اختصاص أحد من النّاس بما عندهم من علم الغيّب، إلاّ بأمر من الله تعالى.
و الله تعالى لم يأذن لهم بذلك، إلاّ في أوصيائهم و خلفائهم، المعينين بأمره لهداية النّاس و قيادة الأمّة من بعدهم.
و على أرضية هذه القاعدة العقائدية، يجب أن نفهم تصريحات
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 12 · علم علي عليه السّلام بأنباء الغيب: