الإمام عليّ عليه السّلام، بما أختصّه به رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من علوم إلهيّة-دون بقية الصحابة-و منها علم الغيب حيث قال: (إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علّمني ألف باب من الحلال و الحرام، ممّا كان و ممّا هو كائن إلى يوم القيامة، كلّ باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف ألف باب، حتّى علّمني علم المنايا و البلايا و القضايا و فصل الخطاب) [بحار الأنوار ].
و روي عنه عليه السّلام أيضا أن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له: (يا عليّ إنّي و الله ما أحدّثك إلا ما سمعته أذناي، و وعاه قلبي، و نظره بصري، إن لم يكن من الله فمن رسوله-يعني جبرائيل عليه السّلام-فإياك يا عليّ أن تضيّع سرّي) [بحار الأنوار ].
و يتفق الجميع على ان سعة علم عليّ عليه السّلام بأخبار الغيب، لا نظير لها بين الصحابة قاطبة، كما يفهم ذلك من قوله عليه السّلام: (لو تعلمون ما اعلم ممّا طوي عنكم غيبه، إذن لخرجتم إلى الصّعدات تبكون) [نهج البلاغة 127 خطبة 101].
و هذا نصّ آخر يضاف إلى مئات الأدلة، الشرعية و العقلية و العلمية على إمامته الإلهيّة، و مكانته الربّانيّة المميّزة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الأمّة.
و هو ما نستشعره بوضوح من تصريحاته بهذا الشأن.
فقد روي عنه عليه السّلام أنه قال: (ما من ثلاثمائة تخرج إلا و لو شئت سمّيت سائقها و ناعقها إلى يوم القيامة) [الفتن لابن حماد ].
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 13 · علم علي عليه السّلام بأنباء الغيب: