فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل و خرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السّلام فأخذها القوم فلمّا وقعت في أيديهم ألقي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها و هابوها حتّى يأتوا بها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و أنزل الله جبرائيل عليه السّلام على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأخبره بأمر القوم و بالّذي أصابوا، فلمّا قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابتدأهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسألهم عمّا وجدوا.
فقالوا:
و ما علمك بما وجدنا، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أخبرني به ربي، و هي الألواح، قالوا: نشهد أنّك رسول الله، فأخرجوها و دفعوها إليه، فنظر إليها و قرأها، و كتابها بالعبراني ثمّ دعا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: دونك هذه، ففيها علم الأوّلين و علم الآخرين، و هي ألواح موسى عليه السّلام، و قد أمرني ربّي أن أدفعها إليك.
قال عليه السّلام:
يا رسول الله لست أحسن قراءتها، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ جبرائيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه، فإنّك تصبح و قد علّمت قراءتها.
قال[الإمام الصادق]عليه السّلام:
فجعلها تحت رأسه، فاصبح و قد علّمه الله كلّ شيء فيها، فأمره رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن ينسخها فنسخها في جلد شاة و هو الجفر و فيه علم الأوّلين و الآخرين، و هو عندنا و الألواح و عصا موسى عندنا، و نحن ورثنا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 27 · مصادر علم علي عليه السّلام بالغيبيات