عن الأصبع بن نباتة الحنظلي قال: رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يوم افتتح البصرة و ركب بغلة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: [ثم]قال: (أيّها النّاس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله، فقام إليه أبو أيّوب الأنصاريّ فقال: بلى، يا أمير المؤمنين حدثنا فإنّك كنت تشهد و نغيب.
فقال:
إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطّلب لا ينكر فضلهم إلا كافر و لا يجحد به إلا جاحد.
فقام عمّار بن ياسر رحمه الله فقال: يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم.
فقال:
إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله الرّسل، و إنّ أفضل الرّسل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و إنّ أفضل كلّ أمّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى يدركه نبيّ، ألا و إنّ أفضل الأوصياء وصيّ محمّد، ألا و إنّ أفضل الخلق بعد الأوصياء الشّهداء، ألا و إنّ أفضل الشّهداء حمزة بن عبد المطّلب و جعفر بن أبي طالب، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة، لم ينحل أحد من هذه الأمّة جناحين غيره، شيء كرّم الله به محمّدا و شرّفه و السّبطين الحسن و الحسين و المهديّ، يجعله الله من شاء منّا أهل البيت ثمّ تلا هذه الآية وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً، `ذََلِكَ اَلْفَضْلُ مِنَ اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ عَلِيماً.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 46 · مقام المهدي عند الله تعالى