و نعوتهم و كم يعيش كلّ رجل منهم واحدا بعد واحد و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من الذي يظهر منهم و ينقاد له النّاس حتّى ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام على أخرهم فيصلّي عيسى خلفه و يقول[له]: إنّكم لأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدّمكم فيتقدّم فيصلّي بالنّاس و عيسى خلفه في الصف أوّلهم و خيرهم و أفضلهم، و له مثل أجورهم و أجور من أطاعهم و اهتدى بهم.
رسول الله اسمه محمّد و عبد الله و يس و الفتّاح و الخاتم و الحاشر و العاقب و الماحي و القائد و نبيّ الله وصفيّ الله و حبيب الله، و إنّه يذكر إذا ذكر من أكرم خلق الله على الله، و أحبّهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مكرما و لا نبيّا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله و لا أحبّ إلى الله منهم يقعده يوم القيامة على عرشه، و يشفعه في كلّ من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ محمّد رسول الله و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيه و وزيره و خليفته في أمته و من أحبّ خلق الله إلى الله بعده عليّ ابن عمّه لأمه و أبيه و وليّ كلّ مؤمن بعده.
ثمّ أحد عشر رجلا من ولد محمّد و ولده، أوّلهم يسمّى باسم ابني هارون شبّر و شبير و التسعة من ولد أصغرهما واحدا بعد واحد، آخرهم الّذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه و ذكر باقي الحديث بطوله).
-عن سليم بن قيس الهلاليّ قال: رأيت عليّا عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خلافة عثمان و جماعة يتحدّثون و يتذاكرون العلم و الفقه فذكرنا قريشا[و شرفها]و فضلها و سوابقها و هجرتها و ما قال فيها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الفضل مثل قوله: (الأئمّة من قريش) و قوله
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 63 · الخلفاء اثنا عشر من أهل البيت