راجعت ربّي عزّ و جلّ خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم، فأوعدني ربّي لأبّلغنّها أو ليعذّبني.
أيّها النّاس إنّ الله عزّ و جلّ أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينّتها لكم و بالزّكاة و الصوم و الحجّ فبينّتها لكم و فسّرتها لكم و أمركم بالولاية و إنّي أشهدكم أنها لهذا خاصة-و وضع يده على كتف عليّ بن أبي طالب-ثم لابنيه من بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتّى يردوا عليّ حوضي.
أيّها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو أخي عليّ بن أبي طالب، و هو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم فإنّ عنده جميع ما علّمني الله تبارك و تعالى و حكمته، فسلوه و تعلّموا منه و من أوصيائه بعده، و لا تعلموهم و لا تتقدّموهم و لا تخلفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم لا يزايلونه و لا يزايلهم.
ثم جلسوا.
فقال سليم:
ثم قال علي عليه السّلام: أيّها النّاس أتعلمون أنّ الله عزّ و جلّ أنزل في كتابه إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجمعني[رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]و فاطمة و ابنيّ حسنا و حسينا ثمّ ألقى علينا كساء، و قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و لحمتي، و يؤلمني ما يؤلمهم و يجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت أمّ سلمة:
و أنا يا رسول الله؟فقال: أنت على خير، إنّما أنزلت فيّ و في أخي[عليّ]، و في ابنيّ الحسن و الحسين و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة، ليس معنا فيها أحد غيرنا؟
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 68 · الخلفاء اثنا عشر من أهل البيت