يخطب بعد ذلك فقال: أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لئلا تضلّوا بعدي فإنّ اللّطيف الخبير أخبرني و عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فقام عمر بن الخطاب و هو شبه المغضب فقال: يا رسول الله أكلّ أهل بيتك؟
فقال:
لا و لكن أوصيائي منهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و وليّ كلّ مؤمن من بعدي، و هو أوّلهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض، شهداء الله في أرضه، و حججه على خلقه، و خزّان علمه، و معادن حكمته من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله عزّ و جلّ، فقالوا كلهم: نشهد أن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال ذلك.
ثم تمادى بعلي عليه السّلام السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه و سألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه و ما قال له رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كل ذلك يصدقونه و يشهدون أنه حق).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 70 · الخلفاء اثنا عشر من أهل البيت