الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٥٢

وبالاسناد المقدم ذكره عن أبي محمّد العسكريّ، عن عليّ بن

فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَمَا نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ﴾)). نهج البلاغة المختار من الخطب، الرقم ٧٩. وقريب منه ما رواه الصدوق رحمه اللّٰه في اماليه،، المجلس ٦٤ مسنداً، فراجع. ونقله في بحار الانوار ٢٥٧١٥٥. التوبة الاعراف. _الاحتجاج / ج ١وقوله: ((وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيّاً)) وقوله: (يَوْمَ يَقُومُ الزُّوحُ ﴿‏وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ‏﴾ الرَّخمْنُ وَقالَ صَواباً)) وقوله: ((﴿‏وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ‏﴾)) وقوله تعالى: ((﴿‏يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ‏﴾ وَيَلْمَنُ بَعْضُكُمْبعضاً)) وقوله: ((﴿‏إنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهلِ النّارِ‏﴾) وقوله: ((قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ)) وقوله: (﴿‏الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفواهِهِمْ وَتُكَلَّمُنا أَيْدِيِهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا‏﴾ يَكْسيبُونَ) وقوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناخيرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ) وقوله: ( لا تُذرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُذْرِكُ الأَبْصارَ)) مريم النبأ. الأنعام. العنكبوت. ص ق. يس القيامة ٠٢٣_ الأنعام الاحتجاج / ج ١ وقوله: ((﴿‏وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏﴾)) وقوله: «﴿‏لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ‏﴾ فَولاً) وقوله: ((﴿‏وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا‏﴾ وَخياً)) وقوله: ((﴿‏كَلَا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ‏﴾)) وقوله: «﴿‏هَلْ يَنظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُم الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ‏﴾)) قوله: (﴿‏بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبَّهِمْ كافِرُونَ‏﴾) وقوله: (( فَأَعْقَبَهُمْ يِفاقاً ﴿‏في قُلُوبِهِمْ إلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ‏﴾)) وقوله: ((فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ)) وقوله: ((وَرَأْىٰ الْمُجْرِمُونَ النّارَ فَطّنُوا أَنَّهُم مُواقِعُوها)) وقوله: ((﴿‏وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ‏﴾)) النجم ١٣/ طه الشورى. المطففين الأنعام. السجدة.٧] التوبة ) الكهف الكهف ] الأنبياء - الاحتجاج / ج ١وقوله: ((فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ.... وَمَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ)) ١).فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: فأما قوله تعالى: (نَسُوا اللّٰه فَنَيِيَهُمْ))إنّما يعني نسوا اللّٰه في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئاً، فصاروا منسيّين من الخير، وكذلك تفسير قوله عز وجل: ((فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَشُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا)) يعني بالنسيان:أنّه لم يثبهم كما يثيب أولياءه، الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب.وأما قوله: ((وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيّاً)) فانّ ربّنا تبارك وتعالىٰ علوّاً كبيراً ليس بالذي ينسى، ولا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، وقد يقول العرب: قد نسينا فلان فلا يذكرنا، أي أنه لا يأمر لهم بخير، ولا يذكرهم به.قال عليَ عليه السلام: وأما قوله عزّوجل: (﴿‏يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمْنُ وَقالَ صَواباً‏﴾)) وقوله: ((وَاللهِ رَبِّنا ما كُنا مُشْرِ كينَ) وقوله عزّ وجِل: ((﴿‏يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكَفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ‏﴾ وَتِلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعضاً)) وقوله: ((﴿‏إنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ‏﴾ التّارِ)) وقولّه: ((﴿‏قال لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالْوَعيدِ‏﴾) وقوله: ((﴿‏الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْواهِهِمْ وَتُكَلَّمُنا أَيْديهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا‏﴾ يَكْيِبُونَ)) فانّ ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي ﴿‏كان مقداره خمسين ألف سنة‏﴾، والمراد: يكفر أهل المعاصي بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم الاعراف و٩. والمؤمنون و ٠١٠٣ في ((ب) و (ج)) و (د)):.. ألف سنة يكفر أهل المعاصي.. بعضاً، والكفر في هذه الآية: «البراءة)) يقول: فيبرأ بعضهم من بعض، ونظيرها في سورة ابراهيم قول الشيطان: ((إنّي كَفَزْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ)) وقول إبراهيم خليل الرحمن: (كَفَزْنا بِكُمْ)) يعني تبرّأنا منكم.ثم يجتمعون في مواطن أُخر يبكون فيها، فلو أنّ تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأزالت جميع الخلق عن معايشهم، وانصدعت قلوبهم إلاّ ماشاء اللّٰه ولا يزالون يبكون حتّى يستنفذوا الدموع، ويفضوا إلى الدماء.ثم يجتمعون فى مواطن أخر فيستنطقون فيه، فيقولون: ((وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِ كينَ)) وهؤلاء خاصة هم المقرّون في دار الدنيا بالتوحيد، فلم ينفعهم إيمانهم بالله لمخالفتهم رسله، وشكّهم فيما أتوابه عن ربّهم، ونقضهم عهودهم في أوصيائهم واستبدالهم ﴿‏الذي هو أدنىٰ بالذي هو خير‏﴾، فكذبهم اللّٰه فيما انتحلوه من الايمان بقوله: ((﴿‏أُنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ‏﴾) فيختم اللّٰه علىٰ أفواههم، ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود، فتشهد بكلّ معصية كانت منهم، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم في (أ)) وبحار الانوار: يتبرّأ.. ابراهيم الممتحنة. في (ط)»: فلا ينفعهم.. وفي (ب)): لا ينفعهم.. في ((أ)) و((ب)» وبحار الانوار: مع مخالفتهم رسله الأنعام. فيقولون ﴿‏لجلودهم: (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قَالُوا أَنْطَقَنا اللَهُ الَّذي أَنْطَقَ كُلَّ شيءٍ‏﴾)).ثم يجتمعون في موطن آخر فيفرّ بعضهم من بعض، لهول ما يشاهدونه من صعوبة الأمر، وعظم البلاء فذلك قوله عزّ وجل: (﴿‏يَوْمَ يَفِرُ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمّهِ وَأَبِيهِ‏﴾ وَ صاحِبَتِهِ وَبَنيهِ...) الآية.ثم يجتمعون في موطن آخر يستنطق فيه أولياء اللّٰه وأصفياؤه، فلا يتكلّم أحد ﴿‏إلا من أذن له الرّحمن وقال صواباً‏﴾، فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أُممهم، فأخبروا أنّهم قد أدّوا ذلك إلى أُممهم، وتسئل الأُمم فتجحد كما قال اللّٰه تعالى: ((فَلَنَسْتَلَنَّ الَّذِينَ أُرسيل إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)) فيقولون: (﴿‏ما جاءَنا مِنْ بَشيرٍ وَلا نَذيرٍ‏﴾))، فتشهد الرسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم فيشهد بصدق الرسل، وتكذيب من جحدها من الأُمم، فيقول _ لكلّ أُمّة منهم -: بلىٰ ((﴿‏فَقَدْ جاءَكُمْ بَشيرٌ وَنَذيرٌ وَاللهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ‏﴾)) أي: مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم.وكذلك قال اللّٰه-لنبيه: ((فَكَيْفَ إذا حِفْنا مِنْ كُلَّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَحِثْنا بِكَ عَلىٰ هُؤلاءٍ فصّلت عبس و ٣٥و٠٣٦ في (ط)) و «ج) و «د»: الرسالة... الأعراف و المائدة. شَهيداً))، فلا يستطيعون ردّ شهادته، خوفاً من أن يختم اللّٰه علىٰ أفواههم، وأن تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون، ويشهد علىٰ منافقي قومه، وأُمّته، وكفارهم بالحادهم، وعنادهم، ونقضهم عهده، وتغييرهم سنّته، واعتدائهم علىٰ أهل بيته، وانقلابهم علىٰ أعقابهم، وارتدادهم علىٰ أدبارهم، واحتذائهم في ذلك سنة من تقدمهم من الأمم الظالمة، الخائنة لأنبيائها، فيقولون بأجمعهم: (﴿‏قالُوا رَبّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوماً ضالّينَ‏﴾).ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وهو: (المقام المحمود) فيثني على اللّٰه عزّ وجلّ بما لم يئن عليه أحد قبله، ثم يثني على الملائكة كلّهم، فلا يبقىٰ ملك إلا أثنىٰ عليه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يثني على الأنبياء بما لم يثن عليهم أحد قبله، ثم يثني علىٰ كلّ مؤمن ومؤمنة، يبدأ بالصدّيقين والشهداء، ثم بالصالحين، فيحمده أهل السماوات وأهل الأرضين، فذلك قوله تعالى: (﴿‏عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً‏﴾)) فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ ونصيب، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب. النساء. المؤمنون في (ج)) و (د)) وبحار الأنوار: أحد مثله. في (ج) و (د)»: والشهداء والصالحين. الاسراء - الاحتجاج / ج ١ثم يجتمعون في موطن آخر ويزال بعضهم عن بعض، وهذا كلّه قبل الحساب فاذا أخذ في الحساب شغل كلّ إنسان بما لديه، نسأل اللّٰه بركة ذلك اليوم.قال عليّ عل السلام: وأما قوله: ((وُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ)) ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء اللّٰه عزّ وجلّ، بعدما يفرغ من الحساب، إلىٰ نهر يسمىٰ ((نهر الحيوان)) فيغتسلون منه، ويشربون من آخر فتبيض وجوههم، فيذهب عنهم كلّ أذىٰ وقذىٰ ووعث، ثم يؤمرون بدخول الجنة، فمن هذا المقام ينظرون إلىٰ ربّهم كيف يثيبهم، ومنه يدخلون الجنة فذلك قول اللّٰه عز وجل - في تسليم الملائكة عليهم-: (( ﴿‏سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ‏﴾)) فعند ذلك قوله تعالى: أثيبوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم اللّٰه عزّ وجل، فذلك قوله تعالى: ((إلى ربِّها ناظِرَةٌ)) والناظرة في بعض اللّغة هي: المنتظرة، ألم تسمع إلى قوله تعالىٰ:(فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)) أي: منتظرةٌ بمّ يرجع المرسلون؟ في التوحيد: ويدال بعضهم من بعض. وفي البحار: ثم يجتمعون في موطن آخر يلجمون فيه ويتبرأ بعضهم من بعض. القذى: الوسخ - المصباح والوعث: الطريق الشاق المسلك، ثم أستعير لكل أمر شاق من تعب وإثم وغير ذلك - نفس المصدر ٣٨٦. الزمر النمل وأما قوله: ((﴿‏وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرِىٰ عِنْدَ‏﴾ سيْرَةِ الْمُنْتَهىٰ)) يعني محمداً صلى الله عليه وآله وسلم حين كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها خلق من خلق اللّٰه عز وجل، وقوله - في آخر الآية_: (﴿‏ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‏﴾)) رأىٰ جبرئيل في صورته مرّتين: هذه المرّة ومرّة أخرى'، وذلك أنّ خلق جبرئيل خلق عظيم، فهو من الروحانيّين الذين لا يدرك خلقهم ولا صفتهم إلا اللّٰه ربّ العالمين.قال علي عبه اللام: وأما قوله: ((وَما كانَ لِتَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إلا وَخياً أَوْمِنْ ﴿‏وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ‏﴾)) كذلك قال اللّٰه تعالى، قد كان الرسول يوحي اليه رسل من السماء فتبلغ رسل السماء إلى الأرض، وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء، وقد قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: ((ياجبرئيل هل رأيت ربّك؟)) فقال جبرئيل عليه السلام: ((إنّ ربّي لا يُرى)).فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: ((من أين تأخذ الوحي))؟ قال:(آخذُه من إسرافيل)، قال: (ومن أين يأخذُه إسرافيل)؟ قال: (يأخذه من ملكٍ فوقه من الروحانيّين)، قال: ((ومن أين يأخذ ذلك الملك؟) قال: النجم ١٣/ النجم ١٧/ الشورى. في (ب)) وبحار الانوار: رسل السماء.٥٧٠ _- الاحتجاج / ج ١(يقذف في قلبه قذفاً)).فهذا وحي، وهو كلام اللّٰه عزّ وجلّ، وكلام اللّٰه ليس بنحو واحد، منه: ما كلّم اللّٰه عز وجل به الرسل، ومنه: ما قذف في قلوبهم، ومنه: رؤياً يراها الرسل، ومنه: وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام اللّٰه عزّ وجل.قال عليّ عليه السلام: وأمّا قوله: ((﴿‏كَلَا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ‏﴾)) فانما يعني به: يومِ القيامة عن ثواب ربّبهم محجوبون. وقوله تعالى: ((﴿‏هَلْ يَنظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ‏﴾)) يخبر محمّداً صلى اللٰه عليه وآله وسلم عن المشركين والمنافقين، الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله. فقال: («هَلن يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْنِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ)) حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله، ((﴿‏أَوْ يَأْتِي رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ‏﴾)) يعني بذلك: العذاب يأتيهم في دار الدنيا كما عذّب القرون الأولىٰ، فهذا خبر يخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عنهم، ثم قال: ((﴿‏يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ‏﴾)) الآية، يعني: ﴿‏لم تكن آمنت من قبل‏﴾ أن تأتي هذه الآية، وهذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها، وقال - فى آية أُخرىٰ -: (فَأَنَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَيبُوا)) يعني: أرسل عليهم عذاباً، وكذلك تقدّم آنفاً. تقدم آنفاً. الحشر.الاحتجاج / ج V١إتيانه بنيانهم حيث قال: ﴿‏فَأَتىٰ اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ‏﴾) يعني: أرسل عليهم العذاب.قال على عليه السلام:وأما قوله عز وجل: ((بَن هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ)) وقوله:(الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ)) وقوله: ((إلىٰ يَزمِيُلْقَوْنَهُ)) وقوله: ((﴿‏فَمَنْ كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً‏﴾)) عني: البعث، فسمّاه اللّٰه لقاءٌ، وكذلك قوله: ((مَنْ كانَ يَرْجُولِقاءَ ﴿‏اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لآتٍ‏﴾)) يعني: من كان يؤمن أنّه مبعوث فانّ وعد اللّه لآت:من الثواب والعقاب، فاللّقاء هاهنا ليس بالرؤية، واللّقاء هو البعث، وكذلك قوله: (تَحِتَتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ)) يعني: أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.قال عليّ عليه السلام: وأمّا قوله عز وجل: ((وَرَأَىٰ الْمُجْرِمُونَ النّارَ النحل. تقدم آنفاً. و تقدم رقم الآيات. في (ب)) والتوحيد: فسمّاه اللّه لقاءه. العنكبوت. الأحزاب.- الاحتجاج / ج ١فَطَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها)) يعني: تيقّنوا أنّهم يدخلونها، وكذلك قوله:«إنّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلاقٍ حِسابِيَة)).وأما قوله عز وجل- للمنافقين -: (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الطُّنُونا))، فهو ظنّ شك وليس ظنّ يقين. والظنّ ظنّان: ظنّ شكّ، وظنّ يقين، فما كان من أمر المعاد من الظنّ فهو ظنّ يقين، وما كان من أمر الدنيا فهو ظنّشك.قال عليّ عليه السلام: وأمّا قوله عزّ وجل: (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِتَوْمِ ﴿‏الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسَ شَيْئاً‏﴾)) فهو ميزان العدل، يؤخذ به الخلايق يوم القيامة بدين اللّٰه تبارك وتعالى، الخلايق بعضهم من بعض، ويجزيهم بأعمالهم ويقتص للمظلوم من الظالم. ومعنى قوله: (فَمَنْ تَقُلَتْ ﴿‏مَوازينُهُ فَأُولِئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ‏﴾)) فهو: قلّة الحساب وكثرته، والناس يومئذ على طبقات ومنازل، فمنهم: من ﴿‏يحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلىٰ أهله مسروراً‏﴾، ومنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لأنهم لم يتلبّسوا من أمر الدنيا بشيء، وإنّما الحساب هناك على من تلبس بها هاهنا، ومنهم من يحاسب علىٰ النقير والقطمير ويصير إلىٰ عذاب تقدم آنفاً. الحاقة. الاحزاب في (أ)): في أمر المعاد. و تقدم آنفاً. السعير، ومنهم أئمة الكفر وقادة الضلالة فأولئك لا يقيم لهم يوم القيامة وزناً، ولا يعبأ بهم لأنّهم لم يعبأوا بأمره ونهيه ويوم القيامة هم ((﴿‏في جَهَنَّمَ خالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فيها كالِحُونَ‏﴾)).ومن سؤال هذا الزنديق أن قال: أجد اللّٰه يقول: ((قُلْ يَتَوَفِّيْكُمْ مَلَكُالْمَوْتِ الَّذي وُكَّلَ بِكُمْ).وفي موضع آخر يقول: ((﴿‏اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حينَ مَوْتِها‏﴾)) ) وفي آية أُخرى يقول: (الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ)) وما أشبه ذلك، فمرّة يجعل الفعل لنفسه، ومرّة لملك الموت، ومرّة للملائكة.وأجده يقول: (﴿‏فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ‏﴾ لسغيِهِ) ويقول: ((وَإِنّي لَغَفّارْ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَ اهْتَدى)) أعلم في الآية الأولى أنّ الأعمال الصالحة لا تكفر، وأعلمَ في الآية الثانية أنّ الايمان والأعمال الصالحة لا تنفع إلا بعد الاهتداء. في «أ» و «ج»: لم يعبؤا بأمره ونهيه يوم القيامة وهم.. المؤمنون السجدة. الزمر النحل. وفي (ج) و (د)): يقول: ﴿‏الذين تتوفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم‏﴾ - النحل - بدل الآية. الأنبياء طه احتجاجه (عليه السلام) علىٰ الزنديق في أي متشابهةوأجده يقول: (وَاسْئَلْ ﴿‏مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا‏﴾)) فكيفيسأل الحيّ من الأموات قبل البعث والنشور؟وأجده يقول: ((﴿‏إِنّا عَرَضْنا الأَمَانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها‏﴾ وَأَشْفَفْنَ ﴿‏مِنْها وَحَمَلَها الإِنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً‏﴾) فما هذه الأمانة؟ ومَن هذا الانسان؟ وليس من صفة العزيز العليم، التلبيس علىٰ عباده.وأجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله: (وَعَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ))، وبتكذيبه نوحاً لما قال: ((إنَّ ابْني مِنْ أَهْلي)) بقوله: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)، وبوصفه ابراهيم بأنه عبد كوكباً مرّة، ومرّة قمراً، ومرّة شمساً. وبقوله في يوسف: ((﴿‏وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَولا أَنْ رَأْىُ‏﴾ بُزهانَ رَبِّهِ)، وبتهجينه موسى عبه اللام حيث قال: (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُز إلَيْكَ قالَ لَنْ تَراني)) الآية، وببعثه على داود جبرئيل وميكائيل حيث تسوّرا الزخرف.٢٦] الأحزاب في (ج) و (د)): وليس من صفة العزيز الحكيم اللبس... طه و هود ٤٥/ ] يوسف الأعراف احتجاجه(عليه السلام) على الزنديق في آي ~ هة المحراب إلى آخر القصّة، وبحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.