و القرآن حجّة الله على عباده، و هو المعصوم..
فقال تعالى:
وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ.
فالنور في هذا الموضع هو القرآن، و مثله في سورة التغابن قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا يعني سبحانه القرآن و جميع الأوصياء المعصومين، من حملة كتاب الله تعالى، و خزّانه و تراجمته، الّذين نعتهم الله في كتابه فقال: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا.
فهم المنعوتون الّذين أنار الله بهم البلاد، و هدى بهم العباد، قال تعالى في سورة النور: اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ اَلْمِصْبََاحُ فِي زُجََاجَةٍ اَلزُّجََاجَةُ كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ إلى آخر الآية.
فالمشكاة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المصباح الوصيّ، و الأوصياء، و الزّجاجة فاطمة، و الشّجرة المباركة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الكوكب الدّريّ القائم عليه السّلام الذي يملأ الأرض عدلا).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 73 · الخلفاء الاثنا عشر معصومون مطهرون محدثون