قال المدائني:
و خطب علي عليه السّلام فذكر بعض الملاحم فقال: (سلوني قبل أن تفقدوني، أما و الله لتسعرنّ الفتنة الصّماء برجلها، و تطأ في خطامها.
يا لها من فتنة شبّت نارها بالحطب الجزل، مقبلة من شرق الأرض، رافعة ذيلها داعية ويلها، بدجلة أو حولها، ذاك إذا استدار الفلك، و قلتم مات أو هلك، بأيّ واد سلك).
-عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته: (يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علما جما، فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية، تطأ في حطامها، ملعون ناعقها و مولاها و قائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها، يدعو بويلها داخلها أو حولها، لا مأوى يكنها و لا أحد يرحمها فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك، و أيّ واد سلك، فعندها توقعوا الفرج، و هو تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا، حتى يولد لصلبه ألف ذكر، آمنين من كل بدعة و آفة و التنزيل، عاملين بكتاب الله و سنة رسوله، قد اضمحلّت عليهم الآفات و الشبهات).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 100 · إدعاء موته